أطر عمل الاستراتيجية هي جزء من أي خطة للتسويق. وتساعدنا في التعرف على الموضع الحالي في الخطة وإلى أين نريد الذهاب من خلال خطة تسويقنا بتحديد الخطوات التي نحتاج تنفيذها لإنجاح الأعمال والمشاريع.
وغالبا ما يستعمل المسوقون العشرات من مختلف أطر العمل الاستراتيجية لكن كيف سنختار المناسب منها؟ لقد جمعنا هنا الآراء من خمسة خبراء عالم التسويق لوضع أي إطار عملي استراتيجي تم اختياره قيد الاختبار.


الأطر العملية الاستراتيجية للتسويق؟


يعتبر إطار العمل الاستراتيجي كنوع من طريقة مركبة تعطي تفاصيل حول كيفية وصول أي مشروع أو مبادرة إلى تحقيق الاهداف المسطرة من طرف المؤسسة.
ومن نظرة تسويقية، يمكن استغلال أطر العمل الاستراتيجية للتيقن من أن مشاريع ومبادرات تسويق معينة محددة هي دائما في خط بلوغ خطة الأعمال. فمثلا يمكن استعمال هذه الأطر لترشيد العروض الجديدة للمنتوجات والخدمات أو لمساعدة فريق التسويق في كيفية الرفع من الإيرادات.

ما الذي يُنجح أطر العمل الاستراتيجية؟


يقول أورن غرينبيرغ، مدير تنفيذي في شركة كورف، إن هناك على العموم نقطتان يجب أن تُتَضمَّن في أي أطر عمل استراتيجية ناجحة:
“يجب أن تواكب المسار العام للخطة الكاملة لأعمال المؤسسة ويجب أن تكون قابلة للقياس”.
ويتابع غرينبيرغ: “إنه لمن المهم تزويد الموظفين داخل المؤسسة بالمعطيات والأبحاث التي هم في أشد الحاجة لها لصياغة تفكيرهم ورأيهم الخاص”. ويشير المدير التنفيذي إلى أهمية مشاركة أهداف الإطار العملي للتسويق مع كل أفراد المؤسسة وبالخصوص المتطلعات حول مؤشرات الأداء الرئيسية.


ما هي أجود أطر العمل الاستراتيجية للتسويق؟


لقد جمعنا في هذا المقال مختلف الآراء من خمسة خبراء تسويق حول المفيد والأكثر نجاعة من أطر العمل الاستراتيجية.

الأولويات والنتائج الرئيسة (أنر)


يقول هبا أمين، مدير تسويق محتوى في ساوب بوكس، إن الإطار العملي الأولويات والنتائج الرئيسة (أنر) قادر على توضيح الماذا واللماذا بفعالية لكل فرق العمل ويترك المجال للخبراء لتحديد الكيفية.
وقد شاع كلام مستثمر سابق في غوغل جون دوير: ” إن إطار عمل (أنر) يتجزأ إلى جزئيين: جزء الأولويات و جزء النتائج الرئيسة. ولتكن الأولويات هي اللماذا، أولويات واضحة لأعضاء الفريق لمتابعتها. بينما الماذا تأتي في النتائج الرئيسة وهي طرق خاصة قابلة للقياس لمراقبة الأولوية. فحينما يتم ترسيخ هذين الجزئيين يصبح متاحا للفريق تحديد الكيفية لبلوغ هذه الأولويات”.

كيفية استعمال هذا الإطار العملي الاستراتيجي


يُرْسَم إطار عمل (أنر) لكل ربع سنة ليتزامن مع الأولويات الحالية للمؤسسة. وسيساعد تتبع الأولوية بطريقة قابلة للقياس بوضع أولوية عالية (رفع الإيرادات، دعم مبادرات الموظفين…إلخ) وتحديد ثلاث نتائج رئيسة أو أقل. فمثلا إن كانت الأولوية هي رفع الإيرادات، يفضل تحديد أقل من أو ثلاثة وسائل قابلة للقياس، وتستطيع المؤسسة القيام بها. وهذا قد يعني أي شيء، كالبدء بكسب عدد محدد من عملاء جدد إلى تخفيض بنسبة معينة لمنتوج الزبدة.

سيمكن استعمال هذا الإطار العملي الاستراتيجي للتخطيط أي عضو في فريقك من المساهمة في هذه الأولويات العالية كما يمكن تعديلها عند الحاجة. وإذا كنت في فريق التسويق قد تجد طرق عبر مختلف المبادرات ال”تسويقية لدعم هذه الأولويات.

الأولويات، الأهداف، التخطيطات، القياسات (أهتق)


يشير جيمس ستوري، مدير محتوى أول في ليد تيك، إلى البساطة كأكبر منافع هذا النموذج من أطر العمل الاستراتيجية كما ينبه إلى أنه: ” لن نحتاج أي برنامج خاص أو أي خبرة فنية باستثناء ورقة وحيدة فقط”.
كما هو مبين في اسم هذا الإطار العملي التخطيطي (أهتق) ينقسم إلى أربعة أجزاء. الأولويات، الأهداف، التخطيطات والقياسات. وعكس أطر عمل أخرى التي في هذا المقال، يعتبر (أهتق) نسبيا أبسط الأطر للتبني من قبل أي مؤسسة. يمكننا ببساطة وضع الأولويات لبلوغ الأهداف أما التخطيط و القياس يبقى للمساعدة في إنجازها.


كيفية استعمال هذا الإطار العملي


لفهم كيفية استعمال (أهتق)، يجب من الأفضل تقسيم كل عنصر من هذا الإطار العملي لتحديد مهمته.

  • الأولويات: هي أولويات عالية للمؤسسة.
  • الأهداف: وضع نتائج قابلة للقياس تدعم هذه الأولويات العالية.
  • التخطيطات: كيفية إنجاز الأولويات والأهداف.
  • القياسات: تحديد هل التخطيطات تعمل بشكل سليم.

فكما نرى هناك تشابهات بين الإطارين للعمل (أنر) و (أهتق). فيضم كل من الإطارين أولويات عالية في القمة. لكن يختلف أحدهما عن الآخر في طريقة إنجازها.

بطاقة التهديف المتوازن (بهو)

يقول توم ورايت، المؤسس الشريك والمدير التنفيذي في كاسكاد استراتيجي، “المنفعة من إدماج إطار بطاقة التهديف المتوازن (بهو) هي أنه تجبر المؤسسة على مستوى من التركيز في مؤشرات الأداء المتقدمة كما في المتأخرة منها”.
ينظر الإطار العملي (بهو) في الأهداف والقياسات من خلال أربعة زوايا: زاوية العميل وزاوية الداخل وزاوية الإبداع و التعلم ثم زاوية التمويل. ويسمى الإطار ببطاقة التهديف المتوازن (بهو) نظرا لتوجهه التقريبي جدا بين الأهداف والقياسات. كما لا يركز فقط على الأولويات العالية التنظيمية. بل إنه يخلق مقاربة متوازنة تنظر إلى مختلف أوجه المؤسسة على مر كل الأوقات. وهذا يسمح للفريق بالبقاء على رأس الأولويات المتقدمة والتركيز على المتأخرة منها.

كيفية استعمال هذا الإطار العملي


إن إطار بطاقة التهديف المتوازن (بهو)، حسب التسمية، يأتي لإكساب رؤية متوازنة أكثر للأهداف والقياسات. مما يخلق لنا أربعة بطائق تتناول كل الزوايا المذكورة أعلاه:

  • زاوية العميل: القيمة، الاحتفاظ…إلخ.
  • زاوية الداخل: الجودة، الفعالية، الإنتاجية، …إلخ.
  • زاوية الإبداع والتعلم: الثقافة، التقنية، القيادة، …إلخ.
  • زاوية التمويل: الإيرادات، عائد الاستثمار، التدفق المالي، …إلخ.

إذا تم عمل هذا، فيمكن إنشاء ووضع الأهداف والقياسات لكل زاوية أعلاه وبالتالي إنشاء رؤية شمولية حول أولويات المؤسسة.

مصفوفة أنسوف


يقول، كيم مور، استراتيجي تسويق في كج مور ليميتد، يجب استعمال إطار عمل مصفوفة أنسوف بشكل سنوي لتحديد ما إذا كان يجب تحسين الأعمال أو تصحيح العروض الحالية أو المغامرة في أسواق جديدة.
يتمحور إطار عمل مصفوفة أنسوف حول النمو والإبداع وهو يأتي في أربعة أجزاء: تطوير السوق، الدخول للسوق، تطوير المنتوج ثم أخيرا التنويع. مما يسهل في توجيه الخطة التسويقية إلى التركيز في تطوير وتوسيع عروض المنتوجات أو الخدمات. وهذا يبين لماذا أنه من المهم استعمال هذا الإطار كل سنة، فهو يساعد في تقييم العروض الحالية للمنتوجات والخدمات ويسمح بالتصحيح إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.

كيفية استعمال هذا الإطار العملي


على شبه إطار (أهتق)، يهتم إطار مصفوفة أنسوف بأربع زوايا ترتكز بشكل خاص حول مجهودات تنمية المنتوج أو الخدمة مقابل تحديد الأهداف والأولويات.

  • الدخول للسوق: تنمية عروض منتوج أو خدمة موجودة في أسواق متوفرة.
  • تطوير السوق: التوسع نحو أسواق جديدة باستعمال عروض لمنتوج أو خدمة موجودة.
  • تطوير المنتوج: إنشاء عروض منتوج أو خدمة جديدة في أسواق متوفرة.
  • التنويع: تنمية السوق بإدخال عروض لمنتوج أو خدمة جديدة في أسواق جديدة.

أهداف عبقري


يقول، ريان شيلي، رئيس مسؤولي النمو ومؤسس سما للتسويق، ” إننا يجب أن ننظر إلى الإطار العملي أهداف عبقري كخريطة حيث بينما نحن في الاستمرار في الاتجاه نحو نقطة الوصول نتابع تأسيس الأعمال وتسويق المؤسسة و تنمية التأثير في الشبكة التواصلية”
فالإطار العملي أهداف عبقري هو مختصر للمفردات (ع)عبقري، (ب)بعلاقة، (ق)قابل للقياس ، (ر)راجح، (ي) يؤقت والذي يعبر عن مواصفات الأهداف التي يجب أن تكون لدينا. وتستمر الأهداف في التغير كلما أنجزت المؤسسة الأولويات والنمو.ويسمح لنا إطار أهداف عبقري بتسطير أهداف مواكبة لحاجيات الأعمال الحالية.

كيفية استعمال هذا الإطار العملي


لإنشاء هدف ضمن هذا الإطار العملي، يجب التيقن أولا أن هذا الهدف الموضوع يتألف من كل عنصر من العناصر الخمسة المذكورة أعلاه وتكون فيه مأخوذة بعين الاعتبار. ومن الأهم أن نؤكد أنه يوجد فروقات قليلة في إطار أهداف عبقري حسب الحروف المعبرة عن هذه الصفات في بعض الحالات والنسخ الأخرى. وهذه النسخة التالية هي المعتبرة والمستعملة من قبل العديد من الشركات:

  • عبقري: يكون الهدف واضحا ومختصرا.
  • بعلاقة: الهدف بعلاقة مع الرؤية العامة للشركة.
  • قابل للقياس: يمكن قياس الهدف بطريقة كمية.
  • راجح: الهدف راجح الإنجاز وممكن وليس من المستحيل إنهاءه.
  • يؤقت: الهدف موقوت، له جدول زمني محدد وواضح. التجربة والتغيير عند الحاجة.

استعمال أطر عمل استراتيجية لتقوية خطة التسويق


إن أطر العمل الاستراتيجية للتسويق ترسم لنا أولويات وأهداف الأعمال والمشاريع والتي قد تساعد في إخبارنا حول جدوى هذه الخطة للتسويق. فهي تعطينا مسارا واضحا نحو النجاح كلما تم تناول هذه الأطر وتحديثها بانتظام.
وتقيم بعض الشركات أداء أي مؤسسة بواسطة هذه الأطر العملية الاستراتيجية كل ربع سنة (ثلاثة أشهر) بينما الآخر منها كل سنة. وأهم شيء هو التنسيق. فقد وضعت هذه الأطر العملية الاستراتيجية للتسويق للمراجعة بانتظام وهي ليست وسيلة للوضع ثم النسيان بالمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *