تكملة الجزء الأول

وبعدها استعرض مدير نورلانك مجموعته الأولى من المتطوعين لزراعة هذا التصميم الحالي: جماعة من حيوانات الخنزير. ومن الطبيعي، كان يظهر هناك تحكم حيواني يخرج بسعادة أمام الكاميرة للأكل من يد معالجه ثم بعدها ظهور أخر لخنزير ثاني كانت لديه مسبقا شريحة مغروسة لكن تم إزالتها ووضح مسك ذلك أن هذا من المهم طالما يمكن للشخص أن يطلب تحديث أو ترقية زراعة الشريحة لأن الشركة تخطط للاستمرار في إدخال تحسينات وتطويرات على هذه المعدات.

فلقد كان يجب ظهور حيوان خنزير بمعدات شغالة، لكن الخنزيرة جيرتراد كانت خجولة نوعا ما. ما ترك فني الحيوانات في غضب وتدخل المدير مسك مازحا موضحا خطورة العروض الحية. وفي النهاية خرجت الخنزيرة جيرتراد واستطاعت نورلانك إظهار القدرة على الاستماع إلى الخلايا العصبية التي تستقبل إشارات من خلايا حسية في أنف هذا الحيوان. وبعدها شوهد خنزير أخر يحمل شريحتين، أحدها للاستماع على نظام الاستقبال العميق للحيوان وكان الفريق قادرا على تحديد موضع ساق الحيوان بدقة معقولة.

الخطوة القادمة، على البشر؟

يقول إلون مسك كما وضح العام الماضي أن الهدف من هذا التقديم هو توظيف أشخاص أكفاء للعمل داخل نورلانك والتي تضم حاليا حوالي 100 موظف. كما أنه لم يشير بدقة إلى أن الأمور تقترب للطرح في الأسواق. فقد صرح بإن نورلانك حصلت على جهاز حصري من وكالة الأغذية والأدوية، والذي يتعامل مع الموافقة الطبية للزرع. وهذا سيجعل الشركة في مفاوضة قائمة مع الوكالة التي بدورها ستساعد الشركة في تحديد أنواع المعطيات المحتاج إلى تحصيلها إذا أرادت نورلانك ضمان الموافقة بالتمام.

ويخطط إلون مسك في زرع تجريبي على ذوي الشلل الرباعي كخطوة أولى حيث سيتابع الخطى في أعماله الأولى مع أفراد سبق لهم بنجاح زراعة على مستوى الدماغ للتحكم في ذراع آلية. فالحصول على الموافقة الطبية بخصوص ذوي الشلل الرباعي هو أمر سهل حيث لا يوجد حاليا أي علاج لهم. ولم يحدد مسك موعد البدء في هذه التجارب.

فإذن لهذه الساعة، لا نملك إلا القليل من المعطيات من تسجيلات لمقاطع تظهر حيوانات خنازير مع قليل من التفاصيل الفنية. ولا يعتبر هذا للمتابع المتحمس تقدما ملحوظا عما تم تقديمه العام الماضي أو حتى تقدم فارق عما يوجد الآن في مجتمع الباحثين في هذا المجال.

فهذا لا يعطينا رؤية واضحة عن كامل الصورة بينما الكثير منا قد تابع أو شاهد أبحاثا عديدة بها زراعات لشرائح مختلفة في أدمغة الحيوان. حتى أننا لا نستطيع التمييز بوضوح عن الفروقات بين الحيوان المزروع وغير المزروع في هذه الأبحاث مثلما كان الأمر في هذا التقديم لنورلانك والتي صمم جهازها ليصنع على نطاق واسع عكس الإنتاج النموذجي لمختبرات البحوث الأكاديمية.

التقدم

لكن بنفس القدر من الأهمية، فإن الشركة أظهرت الكثير من الإبداع والمرونة. فقد توصلت إلى حل قوي لمشكلة ضغط البيانات المعقدة التي سيتم تجميعها من طرف هذه المعدات، وفريق الشركة قام بالكثير من المراجعات لتصاميم هذه المعدات مقارنة مع السنة الماضية. وهذا كله قد يسهل عملية الزرع والجراحة المطلوبة لوضع المعدات في مكانها )الدماغ(. وهذا في حد ذاته على طول هذا العام هو تقدم ظاهر.

وهذا ليس للقول أن نورلانك هي في طريقها السهل نحو النجاح. فلازال هناك العديد من المشاكل الصعبة وسنوات من التجريب لضمان الأمان والفعالية في مستقبل هذه الشركة ويعد هذا التحديث الذي قامت به شركة نورلانك سببا حقيقا للتفاؤل بالقادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *