تعد الكاميرات الأمامية لالتقاط الصور الشخصية ومشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي جزء حيوي لا يكاد يخلو من أي هاتف ذكي في السنوات الأخيرة. كما أن الشركات المصنعة للهواتف المحمولة تسعى بشكل متواصل إلى تكبير الشاشة واستغلال أي مساحة ممكنة حول محيط الجوال لصالح تحسين العرض والجودة على الشاشة. وبالتالي كلما كبرت هذه الشاشة إلا وتم تصغير أو إزالة بعض المركبات الأخرى حول الشاشة كالأزرار أو متحسسات الضوء والقرب أو الكاميرة الأمامية. حتى إنه أصبحت هذه الكاميرة الأمامية لا تتحمل المزيد من التقليص والتصغير. بهذا كان من الضروري التوجه نحو مسارات أخرى من قبل هذه الشركات وإيجاد حلول قد تفي بالغرض بدل مسار التصغير والإزالة للمركبات والمستشعرات.

أهم الأفكار التي تنتشر الآن لحل هذه الإشكالية تصميم الهواتف الذكية هي فكرة الكاميرة تحت الشاشة. فلماذا نهتم بمحيط الشاشة إن كان بالإمكان وضع هذه المركبات أسفل الشاشة مباشرة؟ فلقد بدأ التوجه نحو هذا الحل تقريبا منذ السنة الماضية. واليوم تقود الشركة الصينية شيومي هذه التقنية وقد نشرت فيديو ترويجي على اليوتيوب، وكما تدعوه تقنية الجيل الثالث للكاميرة تحت الشاشة، رغم أنه لم نسمع خبرا عن الجيل الأول والثاني.

وكما يوضح الفيديو الترويجي عن هذه التقنية فإنه يتبين أن الكاميرة تحت الشاشة لا تظهر ومخفية جدا. لكن في أحد لقطات الفيديو إن تم التمعن بتدقيق سنلاحظ بروز عتمة طفيفة على أعلى يسار الشاشة عكس الباقي منها وهذا بسبب حاجة هذه الكاميرة للرؤية عبر بعض النقط الضوئية للشاشة والتي تم إلغاءها. وتوضح الشركة أنه في الجيل الأول والثاني من النماذج لهذه التقنية كان يتم حذف حوالي 75% من النقط الضوئية في المساحة الخاصة بالكاميرة تحت الشاشة لكن مع الجيل الثالث فإنه ستظهر كل النقط الضوئية فوق الكاميرة لأنه تم تصغير حجمها جدا في هذه المساحة بالذات مع سماحية للكاميرة الرؤية من خلال هذه النقط الدقيقة إلى حد بعيد.

ويعتقد البعض أن هذا البديل سيقابله سواد طفيف فوق الكاميرة، فعدم ظهور كل النقط الضوئية سيؤثر على جودة الصورة المعروضة على الشاشة.  كما يفضل البعض بقاء جودة ووضوح الصورة رغم عدم تغطية الشاشة لكل المساحة الأمامية للجوال. والسؤال الذي لم تتم الإجابة عنه هل هناك تأثير لهذه التقنية على جودة الصورة الملتقطة بالكاميرة الأمامية؟ لا شك أننا سنكون في موضع الاختيار بين الجودة العالية لصورة الكاميرة وبين التصميم العريض والمغري للشاشة.

وتوجد اليوم بعض الهواتف الذكية التي تستعمل هذه التقنية منذ سنوات. وتدمج بعض المركبات البصرية تحت الشاشة. فمثلا يوجد هواتف بها متحسس بصمة الأصبع إلا أن هذا المتحسس لا يحتاج إلى نقط ضوئية كثيرة من الشاشة ويكفي أن تكون صورة بصمة الأصبع بجودة مقبولة ليتم التعرف عليها. كما قد نجد مركبات أخرى مثل مستشعر الضوء ومستشعر القرب والتي سابقا كانت أسفل الشاشة في بعض المحمولات مثل بكسل فور أي.

ونرى أن شركة شيومي تبرمج إطلاق هذه التقنية العام القادم وصرحت بذلك. ومن الملاحظ من خلال هذه التحركات أنها تسعى إلى منافسة شركة (زد تي إي) التي كشفت عن إطلاقها الأسبوع القادم عن أول هاتف ذكي بتقنية الكاميرة تحت الشاشة : زد تي أي أكسون 20ج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *